بعد ان لم تكن أبرزت - اى تلك المضمرات الصورية العلمية أولا في القضاء بوجه الاحتفاظ وفي القدر بوجه المحو والإثبات تقدمة العلم بها على وجودها وإيجادها في العين .
وقوله : ثم اظهر مستورات الحقائق وخفيات المخلوقات - التي هي العقول وما معها ، كما أن مكنونات المكوّنات من الجسمانيات وما معها - اى : ثم أظهر تلك المستورات والخفيات التي هي من الروحانيات الجبروتية والحقائق واللطائف الملكوتية العاليات التي ما برحت ولا تبرح أبدا من موطنها على منصّات المحسوسات الزمانية المكانية ، على عين المعاملة مع الجسمانيات الكائنة . اى : انزل تلك الحقائق واللطائف الجبروتية إلى أن أظهرها وأبرزها بصور أصنافها وأمثلتها الحسية .
فان هذه الحسيات الجزئية المحسوسة ان هي الا نزولات تلك الحقائق الإلهية ، كما أن تلك الحقائق الحقية انما هي هذه المحسوسات الخلقية ، وظاهر ان ثبت الجسمانيات بأسبابها في الموضعين العاليين مقدمة على نزول الحقائق وثبتها في لوح المادة الهيولانية ، تقدم القضاء والقدر على المقضى والمقدر .
هذا هو محصل معنى كلامه هاهنا ، ولكن في طور بيانه نوع تعقيد صعب حله وهو - قدس سره - متعمد فيه لكن إلى ما أشرنا اليه من الرموز والكنوز المكنوزة فيه فافهم ان كنت من أهل إشاراتهم المرموزة بها . . . قل من يهتدى إليها ، فلو لم يعقد طور البيان لم تتمكن ولا يتمكن أحد من ذلك التفطن - تفطن يا قرة عيني المتفطن .
شرح
( 150 ) ص 252 س 1 قوله : فاستمع لشرحه - حاصل محصل هذا الاستماع هو فحوى قوله سبحانه :يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ[ 5 / 54 ] .كه هر جا هست حسن اينش تقاضاست * نخست اين جنبش از حسن أزل خواستفلما آن الحق أن يرى عينه أو أعيان صفاته العلياء وأسمائه الحسنى من حيث أسمائه تعالى التي لا يبلغها الإحصاء في كون جامع ينحصر ( يبصر ) الا في وجوده وعند وجوده ويظهر سره تعالى اليه جل وعلا ويوّدى أمانته اليه ، فاقتضى