منزلة ظل الشيء من الشيء - وظل الشيء ان هو الا آيته ووجهه ومثاله وصورته وحكايته التي يحكى عنه .
شرح
( 98 ) ص 202 س 12 قوله : الا بمثال - سر ذلك ما أشرت اليه من كون عالم المحسوس مثال عالم المعقول لضرورة مطابقة الصورة لمعناها ، والتطابق بين العوالم المترتبة طولا ضروري - كما تقرر في محله .
( 99 ) ص 203 س 3 قوله : أداء المعنى في صورة - لا أيّة صورة كانت وكيف اتفقت ، بل صورة بينها وبين أصل معناها نوع طباق ومطابقة ولو بوسائط وروابط مترتبة ترتبا يؤدى إلى المماثلة - بل إلى الوحدة مع وجود البينونة الحكمية والصفتية التي هي أتم أنحاء البينونة - تأمل فيه ، فإنه حرىّ بالتأمل .
( 100 ) ص 203 س 4 قوله : وجد كاذبا - لمكان البينونة الحكمية التي هي أتم أنحاء البينونة ، والمتباينان في الحكم والصفة يتحدان حقيقة وروحا ويتغايران حكما ووصفا ، وفيه يتعانق المتقابلان ويتحد الضدان ، ودرك هذه الإشارات صعب المنال ولا يناله الا الأوحدي الفريد .
( 101 ) ص 211 س 12 قوله : من مسيره إلى آخرته - يعنى أن سيره الوجودي الفطري المفطور عليه إلى الغاية التي مجبول على طلبها من حيث لا يشعر ، لا الفطرة الدنياوية - أيّة فطرة كانت علوية أو سفلية ، معدنية كانت أو نباتية غير حيوانية ، أو حيوانية حيوانية حيوانية ، أو حيوانية آدمية مفطورة على طلب الغايات والسير إلى النهايات .
ومن هاهنا
قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الدنيا بلغة إلى الآخرة »
ولا مفر و . . . لشيء من الأمور المذكورة عن السير والسلوك إلى الغاية . . .
وأما إقباله إلى الدنيا فبقوته الوهمية التي شأنها ادراك الأمور على خلاف ما هي عليه ، فهي بحسب إدراكاتها السرابية التي تدرك إدراكا غير مطابق للواقع ، مثل تخيّله السراب شرابا ، وتوهمه الخضاب شبابا ، فيقبل على طلب الدنيا في عين الاعراض عنها ، ويجتهد في تحصيلها في عين الأدبار عنها .