وأما آدم المضاد فطرته لفطرة الابليسية فهي بتلك الضابطة الموروثة كما تقرر في محله فيستخرج منه ملاحظة بعض مراتب بطونه « أبو الآيس » والايسية ، كيف لا وهو المظهر الجمالي الوجودي والفطرة الابليسية هي المجلاة الجلالية العدمية كما لا يخفى سر ما أظهرنا على أولى البصائر والأبصار فاعتبروا يا أولى العبرة والاعتبار .
( 84 ) ص 182 س 16 قوله : بطلان قول المجبرة - إذ المجبرة لا يقولون بالتعليل الغائى في أفعاله تعالى لتوهمهم العجز لمن تعلل فعله ، ومن هاهنا قالوا بالإرادة الجزافيّة ، ويلزم عليهم نفى العليّة والمعلوليّة رأسا ، إذ الترجيح من دون مرجّح يرجع إلى « الترجّح من غير مرجح ورجحان » وهو باطل بالضرورة والاتفاق .
( 85 ) ص 182 س 21 قوله : فالتقطه آل فرعون - فالتقاطهم هذا لزمه أن يكون الملتقط بالتقاطهم عدوا وحزنا لهم ، ومعلوم بالضرورة ان كونه عدوا ليس بداعي لهم على الالتقاط .
( 86 ) ص 187 س 15 قوله : مكاشفة - يشبه أن يكون بناء هذه المكاشفة على بيان التفاوت والتفرقة بين « السالك المجذوب » و « المجذوب السالك » وبين ان اختيار السلوك إلى اللّه تعالى قبل الانجذاب ومكاشفة الحقائق أصعب بمراتب من اختيار السلوك اليه تعالى بعد الجذب وكشف الحقائق ، فالاصعب يجب ان يكون اجره أتم وأجمل وأجمع وأشمل من الأخف الأسهل ، كيف لا وقد
قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أحسن الاعمال أحمزها »
والتفاوت بينهما كالتفاوت بين الموت بالاختيار والموت بالاضطرار إذ حالة الجذب ضرب من الموت تفطن « 1 » .
( 87 ) ص 192 س 22 قوله : قلت - حاصل الجواب بقوله : « قلت » ان هذه الداثرات باقيات بوجه أعلى ، داثرات بوجه أخسّ ، إذ لها بحسب أصول فطرتها نوع رجوع إلى معادنها الثابتة وان كانت بحسب تعلقها الكونية فانية غير باقية ، كما
هامش
( 1 ) هذا مع كون كل من الجذبين موتا اختياريا ولكن كان كل واحد منهما بالقياس إلى الاخر اضطراريا ( منه ره ) .