وقد قال شاعر اخوان الصفا :
ترسم نرسى به كعبه اى اعرابى * اين ره كه تو ميروى بتركستانست
والهاوية التي هي الدركة السفلى المعبّر عنها بما تحت الثرى هي قاعدة مخروط النقيصة الامكانية والظلمة الهيولانية ، النقيضة المقابلة لقاعدة مخروط نور الوجود والوجوب التي هي جنة المأوى التي إليها تأوى طيور الأرواح القادسة التي هي أولاد الآدمية الأولى وأقارب المحمدية البيضاء والعلوية العلياء التي منزلتها من المحمدية البيضاء منزلة حواء من آدم نبيا .
كما
قال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « يا علي ، أنا وأنت أبوا هذه الأمة »
فشقاق العدم والظلمة لحضرة الوجود والنور هو شقاق أهل النفاق لمحمد وعلى وآلهما - عليهم السّلام - في المآب والمآل - فاعتبروا يا أولى الألباب -
شرح
( 29 ) ص 155 ص 20 قوله : هاهنا غايات وهمية - اه - ذلك كما يشير اليه قوله عز من قائل :الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ* . . .أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ- الآية [ 24 / 40 ] والوهم هاهنا هو العقل الجزئي المضاف إلى النشأة الحسية الديناوية الظلمانية والمتعلق بهما المسخر للنفس الامارة بالسوء والفحشاء .
وأصل سنخ الفطرة العقلية وان كان من سنخ فطرة أبيها المقدس المسمى بروح القدس الأعلى وبالمحمدية البيضاء ، ولكنها لما تولدت من أمها الامارة بالسوء ونشأت في دار الغربة وتقلدت بقلادة قرابة قبيلة أمها الامارة ابتليت ببلية الاحتجاب عن شهود موطن أبيها المقدس الذي هو واد القدس الباقي بالبقاء الحقاني على خلاف هذه النشأة الدنياوية المفطورة على الفناء والدثور والتصرم والتقضّى المحادة بالمضار والشرور وما شمت شامة فطرتها رائحة الحبور والسرور ان هي الا دار الاغترار والغرور .
( 31 ) ص 157 س 1 قوله : إذ لا معنى له بذاته - اى : لا معنى له بذاته مع قطع