من العلوم الحقيقية انه كما نزل ونطق به محكم القرآن والقرآن الحكيم :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا
[ 70 / 4 ] وهو سبعة أسابيع ، وخاتمة تلك الأسابيع السبعة هي قيام الساعة الواسعة الكبرى . وعصرنا هذا حسبما رأيت في بعض الأخبار كما نقل في البحار - داخل في الأسبوع الثاني من تلك الأسابيع السبعة الألفية . فالجمع بين ما اشتهر وبين ما تقرر حسبما نزل أمر صعب مستصعب لا يحتمله إلا قوة الأوحدي المؤدب القرن في الاعصار فضلا عن الأمصار .
شرح
( 40 ) ص 160 س 18 قوله : ويوم السابع هو يوم الجمع - سر ذلك الجمع كون مقتضى الختمّية نبوة وولاية جمع جوامع الكلمات التامات الإلهية - روحانيات ملكية كانت أو كلمات تامات آدمية نبوية أو ولوية - ومن ذلك الجمع البالغ في الجامعية المسمى بجامع الجوامع الجمع بين التنزيه والتشبيه في جهة واحدة ، كما قال - جل من قائل - في الوحي الختمى باللسان القرآني :وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ[ 17 / 44 ] وسر عدم تفقه الخلق ذلك التسبيح هو كون ذلك التسبيح بلغة ألسنة الورثة الختمية المحمدية ، وتلك اللغة وضعها وضع الهى طبيعي لا يطلع عليه الا أهل التأله الذين هم أهل طرح الكونين وخلع النعلين خاصة ، وهم يتلمذون من الولي المطلق الحق الحقيقي تعالى ، بلا توسط ملك فضلا عن توسط معلم بشرى - فافهم -
( 41 ) ص 160 س 19 قوله : وزمان الاستواء على العرش - ان الحقيقة المحمدية لهى عرش العرش الإلهية الذي هو مظهر المظاهر الجامع لجوامع مظاهر الأسماء الإلهية ، بل وهي امام أئمة الأسماء كلها ، كما قال تعالى :وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها[ 2 / 31 ] وتعلم الأسماء هو التحقق بحقائقها ، ومن هنالك صارت حقيقة حقائق الأشياء ، إذ منزلة حقائق الأشياء من حقائق الأسماء الحسنى منزلة الأمثلة والصور من الحقائق واللباب .