وأعراضها وذواتها وصفاتها - باطنها وظاهرها ، غيبها وشهادتها ، كلها وجلها وقلّها بهيئتها الاجتماعية الجمعية - كتاب اللّه المنزل إلينا وعلينا لنقرؤه ونرقي ونتلوه ونرتقي إلى الجنة التي تجرى من تحتها أنهار العلوم والمعارف ، ويظهر لمن يكون أهله وجه كون كل كتاب كلاما من وجه ، ووجه كون الكتاب خلقيا ومن عالم الخلق ، وكون الكلام أمريّا ومن عالم الامر الذي هو عالم صفات الفعلية وأسمائه الإضافية الغير الكماليّة .
وعليك استنباط أحكام بواقي العوالم الغيبيّة التي هي فوق العوالم النفسانيّة - فضلا عن الجسمانية الظلمانية - فيا طالب الحقيقة وصاحب البصيرة ان كنت ممن يتحقق بحقيقة ما تلونا عليه وألقينا اليه صرت ممن يؤمن بآيات اللّه وكتبه وكلماته التي تكون من أماناته وكتبه وكلامه على وجه الحقيقة من دون شائبة تجوز أو عائبة توسع ، كيف ولقد سمعت كون السلب من علامة المجاز - نعوذ باللّه منه .
شرح
( 54 ) ص 400 س 9 قوله : والأبدان المكتسبة لكل نفس بسبب ما يناسبها من هيئاتها وصفاتها - اه - فليعلم الطالب لكشف حقيقة الحال وشرح المقال في هذا المقام الصعب المستصعب المنال - ان المادة الأخروية التي تنبعث منها الصور الجسدانية والأمثال البدنية ليست بمثابة المادة العنصرية الدنياوية المنفعلة عن مصادمات الأسباب الاتفاقية والعلل الاعدادية من الأوضاع العلوية وتأثيراتها وتصريفاتها التدريجية في الامّهات العنصرية القابلة لصور الكائنات الحادثة والداثرة الزائلة على وجه البخت والاتفاق ، بل تلك المادة الأخروية التي هي نفس النفس الانسانية بصفاتها وملكاتها المنجية أو المهلكة المكتسبة بتوسط الاعمال البدنية - صالحة كانت أو طالحة - انما هي بنفسها ومن دون تصرفات علل وأسباب خارجية خارجة عن قوام جوهرها وتجوهرها المكتسب