تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ربّاني ثم ناسوتي فلكي ، أو عنصرى في متن الواقع وعين الأعيان الخارجية . وهذا هو ضابطة التعميم في باب نفس المعاني المقصودة الموضوعة لها الألفاظ المتعارفة المعروفة عند الجمهور في العرف العامي ، وأما الضابطة في تعميم العبارات والحروف والكلمات والألفاظ والقوالب والأسماء فهو بأن يسقط خصوصية كون العبارة ، أو الاسم ، أو الحروف ، أو الكلمات الدالات ألفاظا وحروفا من جنس الأصوات والحروف المسموعة بالحسّ والسمع الظاهري المعروف بين العوام ويعتبر عمومه وشموله بحيث يصير ويكون كل موجود موجود ، وكل وجود وجود ، وكل شيء شيء ، وكل ظلّ وفيء متحصل في هذا العالم الحسي المسمى بعالم الناسوت وعالم الملك والشهادة وعالم الظلمات الهيولانية والأجسام والجسمانيات المادية عبارة وقالبا ولفظا وكلاما أو كتابا ونقشا ورسما واسما دالا على ما بإزائه في الملكوت الأدنى ، وكان ما في الملكوت الأدنى كذلك بالنسبة إلى الأوسط ويكون ما في الملكوت الأوسط كذلك بالنسبة إلى الأعلى - الذي هو عالم الجبروت الصرف بتفاوت درجاته - ويكون الملكوت الأعلى كذلك بدرجاته بالنسبة إلى ما في عالم اللاهوت وما في اللاهوت من الأسماء الحسنى الإلهية المعروفة بين الخاصة وخاصة الخاصة ، بل العامة في وجه تكون أسماء وعبارات وكلمات يعنون ويعبر بها عن حضرة الذات الأحدية التي لا اسم ولا رسم في مرتبة حضرتها . فمن هاهنا - اى مما حصّلنا ولخّصنا - ينكشف سر كون هذه الألفاظ والعبارات والأسماء المعروفة بين العامة التي تكون من جنس الأصوات والحروف العامية أسماء الأسماء . ويظهر وجه كون العوالم الجسمانية والنفسانية - حيوانية كانت أو انسانية - والعوالم الجسمانية - سماوية كانت أو أرضية - وكذلك النفسانيّة بجواهرها