پرش به محتوای اصلی

تفسير القرآن الكريم — صفحه 351

پدیدآورندگان:

ص۳۵۱
وعن ابن عباس : ليس من شجرة الا وفيها نار الا العناب . قالوا : ولذلك يتخذ منه كذينقات « 1 » القصارين . و « الأخضر » بالتذكير لأنه محمول على اللفظ - وقرى « الخضراء » حملا على المعنى ، ونحوه قوله تعالى :
مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ
[ 56 / 54 ] فالذي خلق بقدرته النار المحرقة من الشجرة الرطبة فبأن يكون قادرا على خلق الإنسان مما بقي منه أحرى ، ولاذعان العقول به أولى .

توضيح تنبيهي وتمثيل تفصيلي

ان أكثر أعداء الأنبياء وخصماء الأولياء هم جهلة الطبيعيين وأوساخ الدهريين ومن يحذو حذوهم - كالأطباء والمتشبهين بالحكماء ، المتشبّثين بذيل الفلاسفة - عادتهم أن يأخذوا في طلب العلة واللمية لكل شيء ، وجعلوا مدار امتيازهم عن العوام وآحاد أهل الإسلام أن يعترضوا منكرين لكل شيء ، لم يعلموا ان خصوصيات المواد الجزئية ليس في وسع العقول البشرية - ما دامت في كورة الطبيعة - أن يقيم الحجة على كل منها ، بل لها بعد الاطلاع على كليات المعارف الاعتقادية قبول الخصوصيات التي لم يقم بين يديها دليل على استحالتها عند سماعها عمن لا يشغل سره غير الحق ، ولا يتمجمج لسانه بالباطل أو التوقف فيها إذا لم يترجح فيها جانب على جانب لديه . فالجاهل من الطبيعي ومن يحذو حذوه يأخذون في طلب علة كل شيء خاصية كالطبيعة التي لسقمونيا لاسهال الصفراء ، وطبيعة أفتيمون لاسهال السوداء بما ليس في عناصره ومواده ذاك ، وكذا الطبيعة المقناطيسية لجذب الحديد ، وكما
پاورقی
( 1 ) الكذينق مدق القصار