ما قدروا وتصوروا ، حيث هؤلاء من خدام آلهتهم محضرون معدون لخدمتها يخدمونها ويذبون عنها ويغضبون لها كالجنود والأعوان .
وبهذا جرى حكم اللّه وقضائه باستيلاء الدواعي الباطلة على نفوس هؤلاء الباطلين الجهلة ، لمصلحة قدرية وحكمة قضائية تعلّقت بطاعتهم وخدمتهم لهذه الأصنام ، وعبوديتهم لهذه التماثيل المنصوبة من الأجسام أو الأصنام أو غيرها ، لتشارك الجهالة وموت القلب ، واتّفاق الجنسيّة والظلمة والخسة والدنائة « 1 » .
وعن بعضهم : معناه : اتخذوهم لينصروهم عند اللّه ويشفعوا لهم ، والامر خلاف ما توهموا ، حيث هم يوم القيامة جند معدون لهم ، محضرون لعذابهم ، لأنهم يجعلون وقودا للنار .
وعن الجبائي : ان معنى قوله تعالى :
« وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ »
ان هذه الآلهة معهم في النار محضرون ، لان كل حزب مع ما عبدته من الأوثان في النار فلا الجند يدفعون عنها الإحراق ولا هي تدفع عنهم العذاب . وهذا كما قال تعالى انكم وما تعبدون من دون اللّه حصب جهنم .
مكاشفة قرآنية
اعلم هداك اللّه طريق معرفته وعبوديّته ، ان كل من أحب شيئا محبة نفسانية أو اعتقد معبودا حصر الإلهية فيه من المعتقدات المخالفة لما هو الحق في ذاته
هامش
( 1 ) - ومما قلت في وصفهم :أجساد بشر نفوس انعام به بين * با أهل صور معاني خام به بينگرچه خشب مسنده گفت ايزد * منصب منكر جمعيت عام ببين ( منه - ره