دوزخ نقد مفسدان اين است * نسيه خود صد هزار چندين است
وأحوال أهل الجنة والأبرار تعاكس أحوال أهل النار والأشرار بوجه ، حيث أن هؤلاء لما كانوا أول الأمر خارجين عن قيد الشرع ، مسرحين عن عقال العقل ، غير مرتاضين بل سائمين في أرض الشهوات خالعي عذار الشرع وزمام العقل ، فلا جرم يقيّدون في الآخرة بقيود السلاسل والاغلال ، يعذبون بفنون العذاب والنكال محتجبون بأنواع الحجب ، مترددون في أسفل دركات الجحيم
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها
[ 22 / 22 ] .
واما الأبرار فلهم الارتقاء من كمال إلى كمال - لهم من فوقهم غرف ومن تحتهم غرف - وهم المتخلّصون من عذاب أهل التضاد - لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
قوله سبحانه : [ سورة يس ( 36 ) : آية 65 ]
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 65 )
وقرئ « يختم » بصيغة الغائب المجهول ، و « تتكلم أيديهم » وقرئ « ولتكلمنا أيديهم وتشهد » بلام كي والنصب على معنى : « ولذلك نختم على أفواههم » وقرئ فيها بلام الامر والجزم على أن الله يأمر الأعضاء بالكلام والشهادة .
في الكشاف : « يروى انهم يجحدون ويخاصمون فيشهد عليهم جيرانهم وأهاليهم وعشائرهم ، فيحلفون ما كانوا مشركين ، فحينئذ يختم على أفواههم وتكلم أيديهم وأرجلهم ،
وفي الحديث يقول العبد يوم القيامة : انى لا أجيز عليّ شاهد الا من نفسي فيختم على فيه
، ويقال لأركانه : انطقى . فتنطق بأعماله ، ثم