اللّه يقذف في قلبه تسمى ب « النفس الناطقة » .
وإذا اتصلت إلى لقاء اللّه وانخرطت في المقربين تسمى ب « روح القدس » وحينئذ بلغت إلى غايتها الأصلية من غير علوق شيء من الاضداد والخصوم ومزاحمة شيء من العوائق والمؤذيات والهموم .
واما إذا كانت الغلبة للجزء الظلماني بجنوده الظلمانية وقواه الشيطانية ، وكان الروح أسيرا بيد الشيطان وجنوده ، فلا يبالي في أي واد تهلكه من أودية الظلمات ، وفي اى دركة تستهويه من دركات الجهالات .
وهذه الدركات الجحيميّة معادن الشياطين ومهالك الروح الانسانية عند متابعة النفس والشيطان ومع ذلك يكون مرجع الكل إلى ربهم
وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً
[ 18 / 47 ] الا ان حشر الخلائق اليه تعالى على أنحاء مختلفة حسب أعمالهم ودرجاتهم ، فبعضهم مستويا وبعضهم منكوسا ولقوم على سبيل الوفد :
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً
[ 19 / 85 ] ولقوم على وجه التعذيب :
يَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ
[ 41 / 19 ]
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
[ 19 / 68 ] - وبالجملة - حشر كل أحد إلى عمله أو إلى ما يعمل لأجله ويحبه :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
[ 37 / 22 ] حتى أنه :
« لو أحب حجرا لحشر معه » .
« 1 »
تنبيه
« 2 » هذه الاختلافات الكثيرة متحققة فيما يحشر اليه الناس ومع ذلك فالجميع
هامش
( 1 ) الأمالي للصدوق ( ره ) : المجلس 82 ص 210 .
( 2 ) - هذا التنبيه غير موجود في النسخة المطبوعة وكذا في نسخة مكتبة سبهسالار ، أثبتناه طبقا لما كان في نسخة مكتبة ملي وفي نسخة آخر مخطوطة عندنا .