تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
بارزا » فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أصبت فالزم » . وهذا الحديث متفق عليه بين الفريقين وان اختلف في صورة الألفاظ ، فثبت ان قيام الساعة قريب عند أهل الحق ، وأما أهل الظن والتخمين وأرباب المجازفة في الكلام من غير خوض في المعارف وتثّبت في الإيقان فهم الذين يزعمون يوم القيامة بعيدا عن الإنسان بحسب الزمان
وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً
[ 18 / 36 ] بحسب المكان
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
[ 34 / 53 ]

قوله سبحانه : [ سورة يس ( 36 ) : آية 49 ]

ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ( 49 ) قرء ابن كثير وورش ومحمد بن حبيب عن الأعشى وروح وزيد عن يعقوب « يخصّمون » بإدغام التاء في الصاد مع فتح الخاء ، وقرء أبو عمرو بفتح الخاء أيضا الا انه يشمه الفتح ولا يشبعه ، وقرء أهل المدينة غير ورش « يخصمون » ساكنة الخاء مشّددة الصاد ، وقرء حمزة « يخصمون » ساكنة الخاء من خصمه وقرئ « يخصمون » مكسورة الصاد « ويخصمون » اتباع الياء الخاء في الكسر .

كشف الهامى

قد أشرنا في الآية السابقة ان سر القيامة من الاسرار العظيمة التي لا يمكن كشفها للمحبوسين في حبس هذا الزمان والمكان ، والمسجونين بسجن هذا العالم مع هذه الاقران ، ولم يجز للأنبياء عليهم السلام كشفها للناس ما داموا في قبور هذه الحواس
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها * فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْراها * إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها * إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
[ 79 / 42 - 45 ]
تفسير القرآن الكريم — صفحة 152 | محمد خواجوى / صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )