حين سئلت عن خلقه صلّى اللّه عليه وآله : « كان خلقه القرآن » « 1 » .
وكل ما في الأرض والسماء فهو في هذا المسمّى بجميع الأسماء ، لأنه كتاب مبين لا رطب ولا يابس إلا فيه ، ففيه النعيم ولذّاته ، ومنه الجحيم وآفاته ، فيك الموت والحياة ، ولك الثواب والعقاب ، وفيك روضة من رياض الجنان ، وفيك حفرة من حفر النيران ، كما قلت في المثنوي :
درونى بود روضهاى از بهشت * درونى بود حفرهاى از كنشت
بود سينهاى كش عمارت كنند * بهر دم عزيزان زيارة كنند
چو قبر بزرگان با آفرين * ملائك طوافش كنند از كمين
دگر سينهاى همچو قبر يهود * پر از لعنت ووحشت وچرك ودود
پر از فحش ووسواس وحرص ودروغ * نگيرد ز أنوار حكمت فروغ
يكى لوحى از مكتب علم غيب * يكى نامهاى پر ز وسواس وريب
بر اين نسخه مكتوب حق شد رقم * بر آن دست إبليس در زد قلم
اللهم إني أعوذ بك من القبر ومنشأ عذاب القبر ، وباعثه هي البشرية التي كلها عذاب ، فما لم يتخلّص منها لم يتخلّص من عذاب القبر ،
أَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
[ 39 / 54 ]
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
- الآية - [ 3 / 133 ] ، وسئل عن بعض الأكابر من عذاب القبر فقال : « القبر كلّه عذاب » .
واعلم أن أول درجة من درجات السير إلى اللّه هو الخروج من مضيق العالم وقبر البشرية ، وغبار الهيئات النفسانيّة ،
وفي الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من أراد أن ينظر إلى ميّت يمشي فلينظر إليّ »
وأول ما ينكشف عليه من أحوال الآخرة ويخبر بها منها هو أحوال الموتى وكشف القبور وتحصّل ما في الصدور ، وما يتمثّل للميّت فيه من الحيّات
و
هامش
( 1 ) المسند : 6 / 91 و 163 .