المقالة التاسعة عشرة في قوله سبحانه « أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ »
وفيه بصائر :
البصيرة الأولى في اللفظ
اسم الإشارة فيه يحتمل أن يرجع إلى الكفار والطواغيت جميعا ، فيكون زجرا للكل ووعيدا ، لأن لفظ « أولئك » إذا كان جمعا وصحّ رجوعه إلى كلا المذكورين وجب رجوعه إليهما معا ، لكن الأرجح عندي أن يكون راجعا إلى الكفار خاصة ، ويكون المراد من أصحاب النار أصحابها أصالة وجبلّة - وهم النفس والشيطان والطاغوت - فيكون معنى الآية : أرواح الكفّار مع أصحاب النار - بتقدير المضاف - هم فيها خالدون . أي : معهم فيها خالدون .