الصدق لولا حجاب سحاب . . . والسفاهة ، ان جعل انصاف العقل الفطري حكما و . . . العقل الضروري سلما . فافهم « 1 » .
( 84 ) ص 269 س 5 قوله : منهم تنكرون - « تنكرون » بصيغة الخطاب - لا الغيبة - مثل « تعرفون » والحاصل : انكم ثلاثة أصناف : صنف منكم تكون صحبة الامراء معروفا عندهم ، ومخالطتهم محبوبا غير منكر . وصنف آخر منكم تكون صحبة الامراء ومخالطتهم منكرة غير محبوبة عندهم . وصنف ثالث تكون مصاحبة الامراء ومخالطتهم مكروهة غير محرمة ولا واجبة ولا مستحبة . فالصنف الأول - وهم الذين تكون المصاحبة المذكورة معروفة غير منكرة ، ولا مكروهة أي واجبة أو مستحبة عندهم - أبعدهم اللّه حيث قال تعالى :
بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ 11 / 44 ] وأما الصنفان الآخران فحالهما حال البراءة من الظالمين والتبري منهم أو حال السلامة من ضرهم وشرهم .
( 85 ) ص 269 س 12 قوله : وكانوا يردون إليهم - اي يردد الصحابي إلى بعض التابعين ، ويرجع اليه في علم الفتاوى عند مس الحاجة ، فيعلمه حقائق اليقين ودقائق المعرفة وكيفية الطريقة إلى الآخرة . لان الصحابة كانوا أقوم من التابعين في علم الآخرة . وكان دأب الصحابة في ورودهم على السابقين لحاجة تحصيل علم الأحكام الفرعية [ و ] تعليم التابعين في الخلوات علم الطريقة والحقيقة - رضي اللّه عنهم إن شاء اللّه تعالى .
( 87 ) ص 275 س 13 قوله : وخاضوا في بحر العلم بالفهم - اه - هو نور اليقين فما لم تتجرد النفس الناطقة القدسية اللاهوتية ، ولم تنسلخ عن جلباب الكونين ، ولم تخلع النعلين ، اي الصورة الدنياوية والصورة الأخروية لم يتيسّر لها دخول جنة عالم الحقائق واللطائف اليقينية - فضلا عن الدخول في الجنة الايقانية - بون بين
هامش
( 1 ) إشارة إلى كون الفطرة سالمة عن عصبية الجاهلية وحمية الناصبية - منه ره .