تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
رؤية ما سواه وينافي الالتفات إلى شيء مما سواه ، وإن كان الشيء هو قوله : « لا اله الا اللّه » فافهم فهم نور ، لا وهم زور .
شرح
( 91 ) ص 282 س 16 قوله : علوم الاعمال ، لا علوم المكاشفات - اه - قد مر ان العلم علمان : علم المعاملة ، وعلم المكاشفة . وفي الخبر المؤيد بالبرهان الحكمي : « ان العلماء سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة » فالمراد من العلماء - الذين هم السادة - هم علماء الوراثة ، وعلماء الولاية ، وهم الحكماء المتألهون المتجردون عن جلباب الكونين بخلع النعلين . قال صلّى اللّه عليه وآله : « انما العلم ثلاثة : آية محكمة ، وفريضة عادلة ، وسنة قائمة » أراد بالآية المحكمة : علم الحكمة المطلقة - وهو العلم بحقائق الأشياء كما هي . كما قال : « رب أرني الأشياء كما هي » والفريضة العادلة علم الأخلاق المعروف بعلم الطريقة . والسنة القائمة إلى يوم القيامة : علم الأحكام ، والاعمال المعروف بعلم الشريعة . والحكمة هي المعروفة بعلم الحقيقة . ( 92 ) ص 283 س 1 قوله : وهي تورث الأحوال ، والأحوال توجب الاعمال - اه - فكون الاعمال بمنزلة نتائج وأثمارا انما هي من جهة كونها لواحق باعتبار ، كما انها سوابق باعتبار آخر . ( 93 ) ص 283 س 12 قوله : والحركة من النتائج لهما - اه - اي في مجرد حكم الأحقية وأما النتيجة المقصودة بالذات وبالأصالة هو العلم اليقيني الذي له مراتب . وأقصى مراتبه يسمى بحق اليقين ، المسمى بالحقيقة . روي أنه صلّى اللّه عليه وآله قال : « الشريعة أقوالي ، والطريقة أفعالي ، والحقيقة حالي » فتقدم العلم على الأحوال النفسانية والملكات الداعية على الأعمال الصالحة المصلحة للنفس ، المعدة لها للترقي والعروج إلى مقصد الحقيقة لا ينافي تأخره عنهما من جهة الغاية . إذا العلم من الحقائق المشككة التي يقبل الشدة والضعف ، والتقدم والتأخر والكمال والنقص . كيف لا ، ويشهد له البرهان ، بل والقرآن كما قال خليل الرحمن