تحرّكت حين آتى اللّه موسى عليه السّلام التورية » . واليهود اسم جمع واحدهم « يهودي » كالزنج والزنجي .
و
النَّصارى
جمع نصران ، كسكران وسكارى . ومؤنثه : « نصرانة » والياء [ في نصراني ] « 1 » للمبالغة . واختلفوا في اشتقاقه . فعن ابن عباس : هو من « ناصرة » قرية كان يسكنها عيسى عليه السّلام . وقيل : إنّما سمّوا بذلك لقومه عليه السّلام :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ
[ 3 / 52 ] .
و
الصَّابِئُونَ
جمع الصابي . وهو من انتقل من دين إلى دين آخر .
قال أبو علي [ قال أبو زيد ] « 2 » : صبأ الرجل في دينه يصبو صبوءا إذا كان صابئا ، وصبأ ناب الصبي ، يصبأ صبأ ، إذا طلع . وصبأت عليهم إذا طلعت عليهم وطرأت مثله . فمعنى الصابي التارك دينه الذي شرّع له إلى دين غيره ، كما انّ الصابئ على القوم تارك لأرضه ومنتقل إلى سواها ، لأنّهم تركوا دين التوحيد إلى عبادة روحانيّات النجوم ، وملائكة السماوات ، أو تعظيمها وجعلها وسائل وشفعاء لهم إلى اللّه .
وقال قتادة « 3 » : وهم قوم معرفون ، ولهم مذهب يتفرّدون به ، ومن دينهم عبادة النجوم ، وهم يقرّون بالصانع وبالمعاد ، وببعض الأنبياء . وقال مجاهد والحسن : الصابئون بين اليهود والمجوس لا دين لهم . وقال السدّي : هم طائفة من أهل الكتاب يقرءون الزبور . وقال الخليل : هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى ، إلّا انّ قبلتهم نحو مهبّ الجنوب حيال منتصف النهار ، يزعمون انّهم على دين نوح عليه السّلام .
وعامّة الفقهاء يجيزون أخذ الجزية منهم ، وعند أصحابنا الإماميّة لا يجوز ذلك لأنّهم لا كتاب لهم .
هامش
( 1 ) الإضافة من الكشاف : 1 / 219 .
( 2 ) الإضافة من مجمع البيان : 1 / 126 .
( 3 ) مجمع البيان : 1 / 126 .