تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وتنوينه وصرفه لسكون الوسط . أو على تأويل البلد . وقيل : أصله : مصيراييم - باليائين فعرّب . و
ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
أي : فرضت ووضعت والزموها ، كما في قولهم : ضرب الإمام الجزية على أهل الذمّة ، وضرب الأمير على الرعيّة الخراج . و « المسكنة » مصدر المسكين ، وهي الفاقة والحاجة .
وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
إي انصرفوا ورجعوا . أو استووا . من قولك : « باء فلان بفلان » إذا كان حقيقا بأن يقتل به لسماواته له ومكافاته . أي صاروا أحقّاء بغضبه . و « باء » لا يستعمل إلّا في الشرّ . والنبي من « النبأ » بمعني الخبر ، أو من « نبأ » بمعنى ارتفع أو منقول من « النبي » بمعني الطريق . والكلّ مناسب لمعناه العرفي . وهو إنسان مبعوث من اللّه إلى عباده . فالنبي صلّى اللّه عليه وآله مخبر عن اللّه ، مرتفع عنده . وهو طريق إلى وصول الحقّ ورضوانه . * * * والمعنى : وإذ قال أسلافكم : يا بني إسرائيل - بعد ما أنعم عليهم من النعم والإحسان التي منها المنّ والسلوى وهما من الأطعمة اللذيذة ، قالوا من سوء الاختيار وكفران النعمة - : يا موسى لن نصبر على طعام واحد - اي ما رزقوا في التيه - وهما وإن كانا اثنين ، لكن وحدتهما عبارة عن عدم تبدّلهما واختلافهما كقولهم : « مائدة الأمير واحدة » أي : لا تختلف ألوانها ، وإن كانت ألوانها كثيرة . ولذلك سئموا . أو المراد انّهما ضرب واحد ، فإنّهما معا من طعام أهل التلذّذ والمترفين . ونحن قوم فلّاحون أهل زراعة ، ولا نريد إلّا ما ألفناه .
فَادْعُ لَنا
أي : فاسأل ربّك لأجلنا
يُخْرِجْ
أي : يوجد ويظهر ، مما تنبته الأرض من الخضراوات .