تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
ومقاديرها وألوانها وطعومها وروائحها وأصواتها وجودا في عالم النفس غير هذا الوجود المادّي الدنيوي الداثر الفاسد . * * * والدعاء أصله النداء . ويستعمل في قول القائل لمن فوقه : « افعل كذا » . والإنبات : إخراج النبات ، لكنّ اللّه لا يباشر هذا الفعل الدنيّ إلا باستخدام بعض الملائكة الأرضيّة ، بعد استخدامه للملائكة السماويّة . والبقل : ما ينبت في الربيع من الخضراوات التي ليس لها ساق . يقال : « بقلت الأرض » و « أبقلت » وهما لغتان فصيحتان . و « القثّاء » فيها لغتان : ضم القاف وكسرها . والثاني أجود لأنّه لغة القرآن . وقرئ في الشواذّ بالضم . و الفوم : الحنطة - عن ابن عباس وقتادة والسدّي . وهو المرويّ عن أبي جعفر الباقر عليه السلام « 1 » وقال الفرّاء والأزهري : هو الحنطة والخبز . قال العرب : « فوموا لنا » اي : اختبروا لنا . وقال قوم : هو الحبوب التي تخبز . وقال الكسائي : هو الثوم . أبدل « ثاؤه » « فاء » . قال الفرّاء : هذا أشبه بما ذكره بعده من البصل . وقال الزّجاج : وهذا بعيد ، لأنّه لا يعرف « الثوم » بمعني « الفوم » . قال الطبرسي - ره - « وهو ضعيف . لأنّه قد روي في الشواذّ عن ابن مسعود وابن عباس : وثومها » . وفيه نظر . لأنّ الذي روي من قراءة « ثومها » بدل « فومها » لا يدلّ على كونهما مترادفين قطعا . وقوله :
أَدْنى
أي أقرب وأدون . فيكون من الدنوّ ، ويجوز أن يكون من الدنائة بمعنى الخسّة . والمصر : البلد العظيم . وأصله الحدّ بين الشيئين ، وقد يراد به العلم .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 / 122 .