تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

قوله جلّ اسمه : [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 55 إلى 56 ]

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 ) هذا هو الإنعام السادس عليهم من جهة مكافأتهم على ما قالوا في الدنيا بالصاعقة ثمّ إحيائهم بعد الموت ليتوبوا . ولأهل التفسير في هذه القضيّة قولان : « 1 » الأوّل : إنّ هذه القضيّة كانت واقعة بعد أن كلّف اللّه عبدة العجل بالقتل . قال محمد بن إسحاق : لمّا رجع موسى عليه السّلام من الطور إلى قومه ورأى ما هم فيه من عبادة العجل وقال لأخيه والسامري ما قال ، وحرق العجل وألقاه في البحر ، اختار من قومه سبعين رجلا ، فلمّا خرجوا إلى الطور قالوا لموسى عليه السّلام : « سل ربّك حتى يسمعنا كلامه » . فسئل موسى عليه السّلام ذلك فأجابه اللّه إليه ، فلمّا دنا إلى الجبل وقع عليه عمود من الغمام وتغشىّ الجبل كلّه ذلك ، ودنا من موسى ذلك الغمام حتّى دخل فيه . فقال للقوم ادخلوا وعوا . وكان موسى عليه السّلام متى كلّمه ربّه وقع على جبهته نور ساطع لا يستطيع أحد منهم النظر إليه وسمعوا كلام اللّه مع موسى عليه السّلام ، يقول له : « افعل كذا ، ولا تفعل كذا » فلما تمّ الكلام انكشف عن موسى عليه السّلام الغمام الذي دخل فيه فقال القوم بعد ذلك
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
فأخذتهم
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي : 1 / 530 .