تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
مرسل 119 ومكدوس « 1 » في نار جهنّم . حتّى إذا خلص المؤمنون من النار . فوالذي نفسي بيده ( ما من أحد منكم بأشدّ منا شدة في الحقّ 120 وقد تبيّن لكم من المؤمنين ) « 2 » للّه يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار ، يقولون : ربّنا كانوا يصومون معنا ويصلّون ويحجّون . فيقال لهم : أخرجوا من عرفتم فتحرم صورهم على النار . فيخرجون خلقا كثيرا . ثمّ يقولون : ربّنا ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به . فيقول : ارجعوا ، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه . فيخرجون خلقا كثيرا . ثمّ يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قبله مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه . فيخرجون خلقا كثيرا . ثمّ يقول : ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرّة من خير فأخرجوه . فيخرجون خلقا كثيرا . ثمّ يقولون . ربّنا لم نذر فيها خيرا . . . فيقول اللّه : شفعت الملائكة ، وشفع النبيّون ، وشفع المؤمنون ، ولم يبق إلا أرحم الراحمين . فيقبض قبضة من النار ، فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قطّ ، قد عادوا حمما ، فيلقيهم في نهر في أفواه الجنّة - يقال له : نهر الحياة - فيخرجون كما تخرج الحبّة في حميل السيل . . . فيخرجون كاللؤلؤ ، في رقابهم الخواتم . فيقول أهل الجنة : هؤلاء عتقاء الرحمن ، أدخلهم اللّه الجنّة بغير عمل عملوه ، ولا خير قدموه » . ومما رواه الثقات بروايات مختلفة أخصرها لفظا ، إنّه قال صلّى اللّه عليه وآله « 3 » : « إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض . فيأتون آدم ، فيقولون : اشفع إلى ربك . فيقول : لست لها ، ولكن عليكم بإبراهيم عليه السّلام فانّه خليل الرحمن . فيأتون إبراهيم
هامش
( 1 ) كدست الخيل : ركب بعضها بعضا . ونقله بعض الرواة بالشين المعجمة : مكدوش وكدشه كدشا : ساقه . ( 2 ) مسلم : ما منكم من أحد بأشد منا شدة للّه في استقصاء الحق من المؤمنين . . . ( 3 ) مسلم : كتاب الايمان ، الشفاعة : 3 / 62 وفيه فروق يسيرة .