الوجه السابع إن الروحانيّين مختصون بالهياكل العلويّة مثل زحل والمشتري وسائر الكواكب من السبعة ، وهذه السيّارات كالأبدان والأشخاص بالنسبة إليها ، وكلّ ما يحدث من الموجودات ويعرض من الحوادث كلّها مسببّات هذه الأسباب وآثار هذه العلويّات فيفيض على هذه العلويّات من الروحانيّات تصريفات وتحريكات إلى جهات الخير والنظام ، ويحصل من حركاتها واتّصالاتها تركيبات وتأليفات في هذا العالم ويحدث في المركبات أحوال ومناسبات . فهم الأسباب الأول ، والكلّ مسبّباتها ، والمسبّب لا يساوي السبب ، والجسمانيّون متشخّصون بالأشخاص السفليّة والمتشخّص كيف يماثل الغير المتشّخص .
وإنّما يجب على الأشخاص في أفعالهم وحركاتهم اقتفاء آثار الروحانيّات في أفعالها وحركاتها حتى يراعى أحوال إليها كل وحركات أفلاكها زمانا ومكانا ، وبخورا وتعزيما ، وتنجيما ودعاء وحاجة خاصّة بكلّ هيكل ، فيكون تقريبا إلى هيكل من الهياكل تقرّبا إلى الروحاني الخاصّ به ، الموكّل عليه ، ومنه تقرّبا إلى ربّ الأرباب ومسبّب الأسباب حتّى يقضي حاجته ويتمّ مسألته .
أجابوا بأن قالوا : الآن نزلتم عن نيابة الروحانيّات الصرفة إلى نيابة هياكلها وتركتم مذهب الصبوة الصرفة ، فإنّ إليها كل أشخاص الروحانييّن ، والأشخاص هياكل الربانييّن ، غير إنكم أثبتّم لكلّ روحانيّ هيكلا خاصّا ، له فعل خاصّ لا يشاركه فيه غيره .
ونحن نثبت أشخاصا ورسلا كراما تقع أوضاعهم وأشخاصهم في مقابلة كلّ الكون الروحانيّ والهياكل وحركاتهم في مقابلة حركات جميع الكواكب والأفلاك وشرائعهم مراعاة حركات أسندت إلى تأييد الهيّ روحانيّ سماويّ « 1 » ، موزونة بميزان العدل ، مقدّرة على مقادير الكتاب الأوّل ليقوم الناس بالقسط ، ليست
هامش
( 1 ) المصدر : ووحي سماوي .