ويستحلّ بقضائه الفرج الحرام ، ويحرّم بقضائه الفرج الحلال « 1 » .
و
روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّه قال « 2 » : إنّ في النار رجلا يتأذّى أهل النار بريحه » . فقيل : « من هو يا رسول اللّه » ؟ فقال : « عالم لا ينتفع بعلمه » .
و
قال صلّى اللّه عليه وآله « 3 » : « مثل الذي يعلّم الناس ولا يعمل به كالسراج يضيء الناس ويحرق نفسه » .
و
في الخبر « 4 » : « يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار ، فيقولون لم دخلتم النار وإنّما دخلنا الجنّة بفضل تعليمكم ؟ ! فقالوا : إنّا كنّا نأمر بالخير ولا نفعله » .
وقيل : « من وعظ بقوله ضاع كلامه . ومن وعظ بفعله نفذت سهامه » وقيل :
يا معشر الوعّاظ يا ملح البلد * ما يصلح الملح إذ الملح فسد
وقال الثوري « 5 » : « إنّ فتنة الحديث أشدّ من فتنة الأهل والمال والولد .
وكيف لا يخاف فتنته وقد قيل لسيّد البشر
لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا
[ 17 / 74 ] » .
وكتب رجل « 6 » إلى أخ له في الدين : « إنّك قد أوتيت علما فلا تطفئن نور
هامش
( 1 )
جاء بعد هذه الفقرة في الكافي : « لا مليء بإصدار ما عليه ورد ، ولا هو أهل لما منه فرط ، من ادعائه علم الحق »
و
في النهج : إلى اللّه أشكو من معشر يعيشون جهّالا ، ويموتون ضلّالا ، ليس فيهم سلعة أبو من كتاب اللّه إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا منه إذا حرّف عن مواضعه ، ولا عندهم أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر .
( 2 ، 4 ) تفسير الفخر الرازي : 1 / 496 .
( 3 ) الجامع الصغير : 2 / 154 .
( 5 ، 6 ) إحياء علوم الدين : 1 / 61 .