قوله جلّ اسمه : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 44 ]
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 44 )
الهمزة للتقرير مع التقريع والتعجيب .
البرّ - في اللغة - والإحسان والصلة نظائر . يقال : فلان بارّ ، وصول ، محسن .
وضد البرّ : العقوق . والبرّ والبرّ لغتان . وقولهم : « لا يعرف الهرّ من البرّ » قال الأخفش : « معناه لا يعرف من يهّر عليه ممن يبّر عليه » . وقال المازني : « الهرّ :
السنّور . والبرّ : الفأرة أو دويبة تشبهها » .
والبرّ اسم جامع لأعمال الخير ، ومنه « برّ الوالدين » و « عمل مبرور » . وقد يكون بمعنى الصدق ، كما يقال : « برّ في يمينه » أي : صدق ولم يحنث . وقيل : البرّ التوسّع في الخير ، من البرّ - وهو الفضاء الواسع - يتناول كلّ خير . ولذلك قيل : « البرّ ثلاثة : برّ في عبادة اللّه ، وبرّ في مراعاة الأقارب ، وبرّ في معاملة الأجانب » .
والنسيان والسهو والغفلة متقاربة في المعنى ، والتفاوت بينهما بالشدّة والضعف كما إنّ للذكر مراتب متفاوتة : ما بالفعل ، وما بالقوة القريبة ، أو البعيدة .
وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ
أي تقرءون التورية وتدرسونها ، وتعلمون ما فيها من الحثّ على أفعال البرّ والإعراض عن أفعال الإثم . أو أنتم من أهل التلاوة والدراسة