إلى مطلق الصلاة ، أو الصلاة التي تعرفونها . والثاني إشارة إلى الشرعيّة . وقيل :
خصّ اللّه الركوع بالذكر ، لأنّ صلاة اليهود لا ركوع فيها . ففيه تكليف لهم بصلاة المسلمين . وقيل : المراد من الركوع : الخضوع والانقياد لما يلزمهم الشارع قال الشاعر « 1 » :
لا تذلّ الضعيف « 2 » علّك أن * تركع يوما والد هر قد رفعه
فكأنّه تعالى لمّا أمرهم بالصلاة والزكاة ، أمرهم بعد ذلك بالانقياد والخضوع وترك التمرّد . كما قال اللّه تعالى في مقام المدح :
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
[ 5 / 54 ] وقد وقع هكذا في قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
[ 5 / 55 ] .
هامش
( 1 ) هو أضبط بن قريع . راجع خزانة الأدب : 4 / 589 .
( 2 ) كذا . والظاهر أنه محرف والصحيح : « لا تهين الفقير » راجع تهذيب اللغة : 1 / 312 ومغنى اللبيب : الباب الأول : عل ، 1 / 155 .