وإسرائيل لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم - على نبيّنا وعليهم السلام - وقيل : أصله مضاف ، معناه بالعبريّة : صفوة اللّه . أو : عبد اللّه . لأنّ « أسر » معناه : عبد و « ايل » هو : اللّه - في لغة العبرانييّن ، فصار مثل « عبد اللّه » مركّبا إضافيا ، وكذلك جبرئيل وميكائيل . والقراءة المشهورة « إسرائيل » مهموز ، ممدود ، مشبع الياء .
وقرئ « إسرأل » بحذف الياء . و « إسراييل » بقلب الهمزة ياء . و « إسرال » بحذفهما وإسرائين بالنون « 1 » . قال أبو علي : « العرب إذا نطقت بالأعجمي خلطت فيه » .
و « الذكر » الحفظ للشيء . وضدّه النسيان . والحقّ إن الذكر هو ادراك الشيء المحفوظ أوّلا ، ولا بدّ فيه من قوّتين باطنيّتين : الواهمة والحافظة و « الاسترجاع » أخصّ منه ، إذ لا بدّ فيه من قوى ثلاث - هما والمتصرّفة - فالذاكرة من الإنسان وكذا المسترجعة ليست قوّة بسيطة ، بل قوّة مركّبة من القوّتين أو أزيد ، فلا يلزم بسببها إثبات قوّة أخرى في الإنسان غير الخمس الباطنيّة .
وربما يطلق « الذكر » على جري لفظ الشيء على لسانك ، وهو ليس بذكر للشيء حقيقة ، كما إنّ لفظ الشيء ليس وجوده ، بل ذكر الشيء عبارة عن إحضار معناه في حضرة النفس .
قال تعالى « 2 » « أنا جليس من ذكرني »
فلو كان المراد به ذكر اللسان دون القلب يلزم أن يكون اللّه جليس هذا الجرم المخصوص .
وأمّا القلب الذاكر للحقّ فليس المراد به هذا العضو العنصري المتخصّص بالوضع والأين . بل الذي أشير إليه
في الحديث الإلهي « 3 » : « لا يسعني أرضي ولا سمائي ، ولكن يسعني قلب عبدي المؤمن الوادع » .
و « الذكر » قد يكون بمعنى ما يتذكر ، فيطلق على الكتاب الذي فيه تفصيل
هامش
( 1 ) راجع المعرب للجواليقي : 14 .
( 2 ) بحار الأنوار : 93 / 153 .
( 3 ) قال العراقي ( الأحياء : 3 / 15 ) : لم أر له أصلا .