تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ذلك من الآيات والآثار والأخبار الواردة عن معادن الاسرار - صلوات اللّه عليهم .
شرح
( 84 ) ص 263 س 22 قوله : فهو مضطر في عين الاختيار - اه - إذ النظر إلى المنظر القضائي يحكم بالاضطرار ، والنظر إلى المنظر القدري يحكم بالاختيار ، والقضاء محيط بالقدر ، والقدر مجرى القضاء وجار على ما اقتضى ، فالقضاء لا يستتم الا بالقدر ، فالاختيار بالنظر إلى القدر يكون من متممات القضاء بحسب المنظر الا على فإذا كان القدر ممر القضاء معبريا فصار الاختيار معبر الاضطرار ، وصار العبد مضطرا في عين الاختيار ، ومعبر العابر فيما نحن فيه هو جوهر ذات العابر المسافر إلى اللّه ، فلا يعبر منه تعالى الا إليهمِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَراهُ قَرِيباً[ 70 / 2 - 7 ] فالمختار والاختيار منزل من سائر المضطر والاضطرار . وذلك في وجه من الاستبصار محصله يرجع إلى كون اليوم الزماني الدنياوي منزلا من منازل اليوم الربوبي البرزخي ، والربوبي البرزخي منزل من منازل اليوم الإلهيلِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ[ 40 / 16 ] . وخلاصة المحصل استهلاك الزمان في الدهر ، واضمحلال الدهر في السرمد « كل يرجع إلى أصله » فالقدر في عين كونه قدرا مستهلك في القضاء ، راجع إليه رجوع القضاء إلى ربه الأعلى ، فالقدر راجع إلى الإرادة التي هي بإزاء العين المسماة بالطبيعة النوعية ، والإرادة راجعة إلى المشية التي هي بإزاء الكون والوجود والمشية هي مرتبة الإحاطة بالكلأَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ[ 41 / 54 ] .گفتم بكام وصلت خواهم رسيد روزى * گفتا كه نيك بنگر شايد رسيده باشىفذلك الاضطرار هو كمال الاختيار وتمامه الذي قال تعالى فيه كما في القدسي « بي يبصر ، وبي يسمع - الحديث » فبه تعالى يعلم ، وبه يريد ، وبه يختار ، وصيرورة العبد مختارا بعين اختياره تعالى وقادرا . . . القاهرة سميت اضطرارا . ( 85 ) ص 263 س 23 قوله : هي كماله الثاني - اه - فليس نسبة الحرارة إلى النار