فيه بسيط جامع بين الفريقين حقيقة - تثبت معه ، فإنه مع ظهوره دقيق ، بل وعميق ،
شرح
( 89 ) ص 264 س 11 قوله : فالإرادة الأولية الرضائية - إلى آخر ما قال هاهنا - فالمحصل من كلامه في التفرقة بين الامرين - أي الامر القضائي والامر القدري - هو الإشارة إلى فحوى كريمةفَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ[ 57 / 12 ] وظاهر ان منزلة القدر من القضاء الذي كلامه فيه منزلة الظهر من البطن ، والعلن من السر ، والقشر من اللب وقد تقرر فيما مر من تمثيل المقام بالجواز الذي له مراتب ثلاث من القشور ومراتب ثلاث من اللباب ، وفي حذاء لب اللباب الذي هو صرف النور قشر القشور الذي هو صرف الظلمة الغير الصالح لان ينتقل إلى النور ، وهي مادة الأدخنة الديجورية الكريهة رائحتها ، المهلكة استشمامها من شدة العفونة .
وأما القشر الثاني منه فهو ينصلح للاستضاءة المشوبة بالدخانية إلى أن . . .
منه مادة رماديةوَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً.
وأما الثالثة من المراتب فهي كأنها يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار ، فهو . . .
القشرية بتفاوت مراتب كل جنس منهم . . . انهم لهم القدريون الذين بينهم اختلافا سرمديا .
وأما أرباب . . . فيتفاوت مراتبهم في القرب والبعد من الغاية القصوى ، فهم أهل التوحيد الذين تألهوا وانسلخوا من جلباب الكونين بخلع النعلين على عالم الأبوين - المحمدية البيضاء والعلوية العلياء - التي قال جل من قائل فيهاكَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ[ 6 / 12 ] هذا - فان فيه إشارة ما إلى ترجمة تلك الكريمة المشيرة إلى ضرب من التفرقة بين الشؤون القضائية وبين الشؤون القدرية وقد اتضح أيضا سر كون القدر تبعا وطفيلا للقضاء .
( 91 ) ص 264 س 12 قوله : الأنواع - اه - إذ العالم النوعي عنصره الغالب هو النور ، والوجه الذي به يلي الشيء ربه ، فلا . . . لأهل ذلك العالم إلى غير اللّه