تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ما عند اللّه - لم يكن في الجنّة أفضل ثوابا ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنّة منزلة ولا درجة رفيعة نفيسة إلّا كان فيها له أوفر النصيب وأشرف المنازل » . و عنه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : « إذا كان يوم القيامة حفّت منابر من ذهب عليها قباب من فضّة مفضّضة بالدرّ والياقوت والزمرّة ، خلالها السندس والإستبرق ، ثمّ ينادى منادى الرحمن : أين من حمل إلى امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله علما يريد به وجه اللّه ؟ اجلسوا على هذه المنابر لا خوف عليكم حتى تدخلوا الجنّة » . وعن عيسى بن مريم عليهما السّلام : « إنّ في امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله علماء حكماء كأنّهم في الفقه أنبياء ، يرضون من اللّه باليسير من الرزق ، ويرضى اللّه منهم باليسير من العمل ويدخلون الجنّة بلا إله إلّا اللّه » . و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من اغبرّت له قدمان في طلب العلم حرّم اللّه جسده على النار واستغفر له ملكاه ، وإن مات في طلبه مات شهيدا ، وكان قبره روضة من رياض الجنّة ، ويوسّع له في قبره مدّ بصره ، وينوّر على جيرانه أربعين قبرا عن يمينه وأربعين عن يساره وأربعين عن خلفه ، وأربعين عن أمامه . ونوم العالم عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، ونفسه صدقة ، وكلّ قطرة نزلت من عينيه تطفئ بحرا من جهنم . فمن أهان العالم فقد أهان العلم ، ومن أهان العلم فقد أهان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومن أهان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقد أهان جبرئيل عليه السّلام ومن أهان جبرئيل عليه السّلام فقد أهان اللّه تعالى ، ومن أهان اللّه تعالى أهانه يوم القيامة . و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا أخبركم بأجود الأجواد ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : اللّه تعالى أجود الأجواد ، وأنا أجود ولد آدم ، وأجودهم من بعدي رجل عالم ينشر علمه ، فيبعث يوم القيامة امّة واحد ، ورجل جاهد في سبيل اللّه حتّى يقتل » .
هامش
( 1 ) نقل المصنف الأحاديث عن تفسير الفخر الرازي : 1 / 404 .