عليهم جميعا وخصّه بالتحيّة دونهم ، واجلس بين يديه ، ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينك ، ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من القول « قال فلان ، وقال فلان » خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته ؛ فإنّما مثل العالم مثل النخلة ، تنتظرها [ حتّى ] يسقط عليك منها شيء . والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه » .
و
عن الفضل بن أبي قرّة « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال الحواريّون لعيسى عليه السّلام « يا روح اللّه - من نجالس ؟ » قال : « من يذكّر كم اللّه رؤيته ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغّبكم في الآخرة عمله » .
منصور بن حازم « 2 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة » .
إلى غير ذلك من أحاديثهم عليهم السّلام في فضيلة العلم ، وقد ذكرنا شطرا منها في المفاتيح « 3 » ، واختصرنا هاهنا على هذا القدر ، فمن أراد المزيد فليراجع إلى كتب الكافي وغيره في هذا الباب .
وأمّا من طريقة غيرهم فوجوه :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 4 » : « يقول اللّه تعالى للعلماء : إنّي لم أضع علمي فيكم وأنا أريد اعذّبكم ، ادخلوا الجنّة على ما كان فيكم » .
قال ابن عباس : خطبنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خطبة بليغة قبل وفاته - وهي آخر خطبة بالمدينة خطبها - فقال : « من تعلّم العلم ، وتواضع في العلم ، وعلّمه عباد اللّه - يريد
هامش
( 1 ، 2 ) الكافي : كتاب فضل العلم ، باب مجالسة العلماء : 1 / 39 .
( 3 ) مفاتيح الغيبية : المشهد السادس من المفتاح الثالث : 526 .
( 4 )
الرواية في تفسير الفخر الرازي ( 1 / 404 ) هكذا : « إنّي لم أضع علمي فيكم وأنا أريد أن أعذبكم ، ادخلوا الجنة على ما كان منكم » .
راجع الترغيب والترهيب للمنذري :
1 / 80 . واحياء علوم الدين : 1 / 70 وكنز العمال : 1 / 173 .