امّه ، وعلم محمّد - صلوات اللّه عليه وآله - كان سببا لحصول الشفاعة » .
قال بعض العلماء « 1 » : من علم أسماء المخلوقات وجد التحيّة من الملائكة ، فمن عرف ذات الخالق وصفاته وحقائق أفعاله أما تجد تحيّة الملائكة ؟ بل تحيّة الربّ ؟
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
[ 36 / 58 ] .
والخضر عليه السّلام وجد بعلم الفراسة صحبة موسى عليه السّلام ، فامّة الحبيب - صلوات اللّه وسلامه عليه - كيف لا يجدون بعلم الحقيقة صحبة محمّد صلّى اللّه عليه وآله
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
[ 4 / 69 ] .
ويوسف عليه السّلام بتأويل الرؤيا نجى من حبس الدنيا ، فمن كان عالما بتأويل كتاب اللّه كيف لا ينجو من حبس الشبهات
يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
[ 2 / 142 ] .
وأيضا : فإنّ يوسف عليه السّلام ذكر منّة اللّه على نفسه حيث قال :
وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ
[ 12 / 101 ] فأنت يا عالم أما تذكر منّته على نفسك حيث علّمك تفسير كتابه فأيّ نعمة أجلّ مما أعطاك اللّه حيث جعلك مفسّرا لكلامه المجيد ، وسميّا لنفسه ، ووارثا لنبيّه ، وداعيا لخلقه وعباده ، وسراجا لأهل بلاده ، وقائدا للخلق إلى جنّته وثوابه ورادعا لهم عن ناره وعقابه ، كما
جاء في الحديث « 2 » : « العلماء ورثة الأنبياء » « العلماء سادة ، والفقهاء قادة ، ومجالستهم زيادة » « 3 »
- الحديث - .
وأيضا - فإنّ اللّه تعالى سمّى العلم في كتابه الكريم بالأسماء الشريفة : فمنها الحياة :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
[ 6 / 122 ] . وثانيها الروح
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
[ 42 / 52 ] وثالثها النور
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ
[ 5 / 15 ] .
هامش
( 1 ) تفسير الفخر الرازي 1 / 399 .
( 2 ) الكافي : باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء : 1 / 33 .
( 3 )
في كنز العمال : كتاب العلم ، الباب الأول ، 10 / 135 : « العلماء قادة ، والمتقون سادة ، ومجالستهم زيادة » .