ويكثر الثناء عليه . وكثيرا ما يستشهد بفقرات من كلماته كنصّ وإن نقدها وردّها أحيانا :
« 23 » « وأما المذهب الأخير الذي اختاره الشيخ أبو نصر في الجمع بين الرأيين والشيخ المقتول في حكمة الإشراق ، فنحن قد أبطلناه كما مرّ ذكره » .
على أن إيجاز الرسائل وقلّة التأليفات الباقية عن هذا العظيم حال دون صيرورة آرائه وكلماته محور المباحث في كتب صدر المتألّهين .
ابن سينا
« شيخ فلاسفة الإسلام » « 24 » و « فاضل الفلاسفة » « 25 » الحكيم الذي يهتمّ - المؤلّف دائما بمراجعة آثاره وطرح أقواله في جميع المباحث . ويظهر شدة هذا الاهتمام من تعليقاته المشروحة على قسم الإلهيات من كتاب الشفاء . على أن هذه التعليقات من غرر تأليفات صدر المتألّهين وعيونها .
« 26 » « وإني لأجل محافظتي على التأدّب بالنسبة إلى مشايخي في العلوم وأساتيذي في معرفة الحقائق ، الذين هم أشباه آبائي الروحانية وأجدادي العقلانيّة ، من العقول القادسة والنفوس العالية ، لست أجد رخصة من نفسي في كشف الحقيقة فيما اعترف مثل الشيخ الرئيس - عظّم اللّه قدره في النشأتين العقليّة والمثاليّة ، ورفع شأنه في الدرجتين العلميّة والعمليّة - بالعجز عن دركه والعسر في معرفته » .
وللشيخ الرئيس أثر في بناء الحكمة المتعالية لا ينكر ، فقد اجتهد قبل
هامش
( 23 ) الاسفار الأربعة : ج 9 ص 192
( 24 ) تفسير سورة البقرة ، في تفسير الحروف المقطعة .
( 25 ) الاسفار الأربعة : ج 2 ص 207 .
( 26 ) الاسفار الأربعة : ج 2 ص 234 .