إليه ، والاختلاف البارز بين ما جاء فيه ، وما في المؤلفات الأخرى لهذا الفيلسوف وقد تكلّف صدر المتألهين أحيانا لتقريب هذه الاختلافات :
« 12 » « . . . التي عجزت العقلاء الذين جاؤوا من بعده ( أفلاطون ) عن إدراك هذه المثل النورية على وجهها والإذعان بوجودها ، ما خلا المعلم الأول . ربما مال إلى صحّة القول بها في بعض كتبه وأنكرها في الأكثر .
وكأنّه يرى في الإنكار مصلحة » .
« 13 » « وذلك بناء على مصلحة رآها أو قاعدة راعاها في باب التعليم ، لأن من دأب الحكيم أن يتكلّم مع كل واحد على مقدار سعة فهمه وطاقة إدراكه » .
« 14 » « فقد تبيّن وتحقّق بما نقلناه - من كلمات هذا الفيلسوف الأعظم ونصوصه وإشاراته - أنه كان مذهبه اعتقاد حدوث العالم واعتقاد بواره و . . . فإذن ما زعمه الجمهور واشتهر بينهم أنه كان يعتقد قدم العالم ، فلعل مراده قدم ما سوى عالم الأجسام والجسمانيات » .
« 15 » « وكأنه لم ينظر إلى كتاب أثولوجيا . أو كأنه لم ينسبه إلى - أرسطاطاليس ، بل إلى أفلاطون » .
« 16 » « إن المشهور أن مذهب الفيلسوف الأول أن علمه تعالى بارتسام صور المعلومات . وهو خلاف ما وقع منه التصريح به في أثولوجيا » .
فالشطر العظيم من مدائحه لأرسطو ينشأ مما يراه ويقرؤه في أثولوجيا ، ويراه
هامش
( 12 ) الاسفار الأربعة : ج 5 ص 216 . رسائل صدر المتألهين : رسالة الحدوث 79
( 13 ) تعليقات حكمة الاشراق : 252 .
( 14 ) الاسفار الأربعة : ج 5 ص 232 .
( 15 ) العرشية : 240 .
( 16 ) الشواهد الربوبية : 55 .