مطابقا لآرائه :
« 17 » « وكلامه في النشآت الثلاث للإنسان يطابق القرآن كما وقعت الإشارة إليه » .
« 18 » « فما أشد نور عقله ، وقوة عرفانه ! وما أشمخ مقامه في الحكمة الإلهيّة ، وأعلى مرتبته ! حيث حقّق هذه المسألة على وجه وقف أفكار من لحقه من المتفكرين دون بلوغ شأوه . وجمهور الحكماء الإسلاميين كالشيخ أبي علي ، ومن في طبقته لفي ذهول عما ذكره » .
ولولا هذا الانتحال لما خلص المعلم الأول من حملات صدر المتألهين ومخالفاته له :
« 19 » « فإن قلت : قد خالفت المعلّم الأول ، حيث يرد على هذا المذهب ؟
قلت : الحق أحقّ بالاتّباع . مع أن رده إما على ما يفهمه الجمهور من ظاهر كلام أفلاطون والأقدمين . فإن من عادتهم بناء الكلام على الرموز والتجوّزات - خصوصا في هذا المبحث الذي يخرس فيه الفصحاء وتكلّ منه الأفهام فضلا وشرفا . وإما لشوب حبّه للرئاسة اللازم عن معاشرة الخلق وخلطة الملوك والسلاطين . وإلا فكتابه المعروف بأثولوجيا يشهد بأن مذهبه وافق مذهب أستاذه في باب وجود المثل العقليّة للأنواع والصور المجردة النورية » .
ومما يؤيّد عنده قداسة أرسطو حسبانه أنه :
« 20 » « كان أرسطاطاليس هو معلم إسكندر المعروف بذي القرنين ، المذكور
هامش
( 17 ) التفسير : ج 3 ص 107 .
( 18 ) الاسفار الأربعة : ج 9 ص 71 .
( 19 ) الاسفار الأربعة : ج 2 ص 64 .
( 20 ) التفسير : ج 2 ص 361 .