الناصح على سبيل المبالغة لأن « إنّما » لقصر الحكم على شيء كقولك : إنّما يكتب زيدا ، ولقصر الشيء على حكم كقولك : إنّما زيد كاتب . فالمعنى إنّ صفة الإصلاح مقصورة عليهم متمحّضة لهم وعند ذلك يحتمل الوجوه :
أحدها : إنّهم اعتقدوا في دينهم إنّه هو الصواب وكان سعيهم لأجل تقوية ذلك الدين لا جرم قالوا : إنّما نحن مصلحون .
وثانيها : إنّ مداراتنا مع الكفار سعي في الإصلاح بينهم وبين المسلمين وذلك كما حكى اللّه عنهم إنّهم قالوا
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً وَتَوْفِيقاً
[ 4 / 62 ] .