الآخر فقد زعم إنّها غير داخلة في حدّ الايمان .
وحكى الكعبيّ عنه : إنّ الايمان معرفة اللّه مع معرفة كلّ ما علم بالضرورة إنّه من دين محمد صلّى اللّه عليه وآله .
وثانيهما : إنّه مجرد التصديق بالقلب وهو قول الحسين بن الفضل البجلي « 1 » .
ورابعها إنّه إقرار باللسان فقط ، وأصحابه فريقان : الأولى قالوا : إن الإقرار باللسان هو الايمان فقط ، لكن شرط كونه ايمانا حصول المعرفة ، فالمعرفة شرط لكون الإقرار باللسان ايمانا لا انّها داخلة في مسمّى الايمان . وهو قول غيلان بن مسلم الدمشقي « 2 » والفضل الرقاشي ، وإن كان الكعبيّ قد أنكر كونه قولا لغيلان .
الفرقة الثانية قالوا : إنّ الايمان مجرد الإقرار باللسان وهو قول الكرامية « 3 » وزعموا إنّ المنافق مؤمن بالظاهر ، كافر بالسريرة ، فثبت له حكم المؤمنين في الدنيا وحكم الكافرين في الآخرة فهذا مجموع أقوال الناس في مسمّى الايمان في الشرع حسبما وجد في كتب الكلام وغيره « 4 » .
هامش
( 1 ) حسين بن فضل بن عميد البجلي نزيل نيسابور توفى 282 ه .
( 2 ) غيلان بن مسلم أبو مروان الدمشقي من المتكلمين ، قال بالقدرية مع معبد الجهني .
صلب بأمر هشام بن عبد الملك حوالي 105 ه .
( 3 ) من الفرق المبتدعة القائلة بالتجسيم ، تنسب إلى محمد بن كرام ، توفى 896 ه .
( 4 ) عمدة ما نقله المصنف - ره - في تعديد الأقوال منقولة عن تفسير الفخر الرازي 1 / 246 .