واليقين ، ولا نقص أنقص ممّا للباطل والشبهة .
ثمّ اكدّ كونه يقينا لا يحوم الشكّ حوله ، وحقّا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بأنّه هدى للمتقين ، وبعد أن رتّبت هذا الترتيب الأنيق ، ونظمت هذا النظم السويّ ، حيث تستتبع كلّ واحدة منها ما يليها استتباع الدليل للمدلول ، لم يخل كلّ واحدة من الأربع من نكتة جزيلة :
ففي الأولى : الحذف والرمز إلى الغرض بألطف وجه .
وفي الثانية : ما في التعريف من الفخامة .
وفي الثالثة : تقديم الريب على الظرف حذرا عن إيهام خلاف المقصود .
وفي الرابعة : الحذف والتوصيف للمبالغة بالمصدر ، وإيراده منكّرا للتعظيم وتخصيصه بالمتّقين باعتبار الغاية وتسمية المشارف بالتقوى متّقيا ايجازا .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 242
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٤٢