فصل آخر في الغرض
فإذا تقرّر ذلك فنقول : إنّ المدلول عليه ( بالم ) هو القسم بالأول ذي الأمر والخلق 244 . و ( بالمر ) القسم بالأول ذي الأمر والخلق وهو الأول والآخر والأمر والخلق والمبدأ الفاعلي والمبدأ الغائي جميعا ، و ( بالمص ) القسم بالأول ذي الأمر والخلق والمنشئ للكلّ .
و ( بص ) القسم بالعناية الكلية و ( بق ) القسم بالإبداع المشتمل على الكلّ بواسطة الإبداع المساوي للعقل .
و ( بكهيعص ) القسم بالنسبة التي للكاف أعنى عالم التكوين إلى المبدإ الأول وبنسبة الإبداع الذي هو ( ي ) ثم الخلق بواسطة الأمر وهو ( ع ) ثمّ التكوين بواسطة الخلق والأمر وهو ( ص ) فبين ( ك ) و ( ه ) ضرورة نسبة الإبداع ثمّ نسبة الخلق والأمر ثمّ نسبة التكوين والخلق والأمر .
و ( يس ) قسم بأول الفيض والإبداع وآخره وهو الخلق والتكوين .
و ( حم ) قسم بالعالم الطبيعي الواقع في الخلق .
و ( حمعسق ) قسم بمدلول وساطة الخلق في وجود العالم الطبيعي وما يخلق بينه وبين الأمر بنسبة الخلق إلى الأمر ونسبة الخلق إلى التكوين وبأن يأخذ من هذا ويردّه إلى ذلك فيتمّ به الإبداع الكلي المشتمل على العوالم كلّها فإنّها إذا أخذت على الإجمال لم يكن لها نسبة إلى الأول غير الإبداع الكلي الذي يدل عليه ( بق ) .
و ( طس ) يمين بعالم الهيولى الواقع في الخلق والتكوين .
و ( ن ) قسم بعالم التكوين وعالم الأمر أعني ن لمجموع الكل .
ولا يمكن أن يكون للحروف دلالة غير هذا البتة ثمّ بعد هذا أسرار يحتاج إلى المشافهة فهذا غاية الكلام الواقع في هذا المرام واللّه أعلم بأسرار كتابه وهو علّام الغيوب .