وحجج النافين والمثبتين . ثمّ ينتقدها ، ويظهر مواضع الخلل في البراهين - وقد ينبّه أن التوغّل في ذلك المجال مما لا يلزم « 25 » .
وأخيرا يكشف النقاب عن رأيه الخاص ويشتغل بشرحه وإثباته :
« 26 » « ونحن أيضا سالكوا هذا المنهج في أكثر مقاصدنا الخاصة . حيث سلكنا أولا مسلك القوم في أوائل الأبحاث وأواسطها ، ثمّ نفترق عنهم في الغايات ، لئلا تنبوا الطبائع عما نحن بصدده في أول الأمر .
بل يحصل لهم الاستيناس به ، ويقع في أسماعهم كلامنا موقع القبول إشفاقا بهم » .
« ولنذكر البحث الذي يرد عليه من شيعة المنكرين للصور . فنشير إلى الجواب المناسب لأصحاب الأذهان البحثيّة ، ثمّ نرجع إلى ما أرانا اللّه من برهانه وكشف على ضميرنا ، وفتح على قلبنا من باب رحمته ورضوانه . فنظهر نبذا منه ، ولا نستحي من قول الحق وإن كان فيه حيد عن المشهور » .
ويكون القسم الأخير نفسه شقّين أحيانا : ففي الأول يذكر نظرا دقيقا لتقريب الأذهان إلى الغرض الأصلي . وفي الآخر يظهر رأيا أدقّ دون ردّ القول الأول .
وهذا القسم الأخير موجز في الأكثر لا يفصّله خوفا من الظاهريين والغوغاء وصونا له عن غير أهله كما أنه قد لا يشير إلى هذا القسم أصلا ، قال في مكتوب
هامش
( 25 ) قال في مفاتيح الغيب ( ص 99 ) : وليس من عادة طالب الحقيقة الاعتناء بكلام من لا كشف له ولا بصيرة في ادراك الحقائق ، كجمهور المتكلمين وأصحاب القلقلة وعلماء اللسان وأهل البلاغة في البيان . ولكن لا بأس بإيراد كلماتهم وتصوير مدلولات الألفاظ وحدود المفهومات لتنقيح المناط وتخريج المبحث » .
( 26 ) الاسفار الأربعة : ج 1 ص 85 .