من بين أخواتها جوز فيها ذلك من غير الألف واللام « 1 » ] .
وقال الكرماني في الآية المذكورة : لا يمنع كونها معدولة من الألف واللام كونها وصفا لنكرة ؛ لأن ذلك مقدر من وجه غير مقدر من وجه .
قاعدة
مقابلة الجمع بالجمع تارة تقتضى مقابلة كلّ فرد من هذا بكل فرد من هذا ، كقوله :
«
« 2 »
وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ »
، أي استغشى كلّ منهم ثوبه .
«
« 3 »
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »
؛ أي على كل من المخاطبين أمّه .
«
« 4 »
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ »
؛ أي كل في أولاده .
«
« 5 »
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ »
؛ أي كلّ واحدة ترضع ولدها .
وتارة يقتضى ثبوت الجمع لكل فرد من أفراد المحكوم عليه ؛ نحو :
«
« 6 »
فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »
. وجعل منه الشيخ عز الدين بن عبد السلام :
«
« 7 »
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ »
.
وتارة يحتمل الأمرين ، فيحتاج إلى دليل يعيّن أحدهما .
وأما مقابلة الجمع بالمفرد فالغالب ألا يقتضى تعميم المفرد ، وقد يقتضيه كما في قوله :
«
« 8 »
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ »
المعنى على كلّ واحد لكل يوم طعام مسكين .
«
« 9 »
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
[ 322 ب ]
الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »
؛ لأنه على كل واحد منهم ذلك .
هامش
( 1 ) من الاتقان ، والمفردات .
( 2 ) نوح : 7
( 3 ) النساء : 23
( 4 ) النساء : 11
( 5 ) البقرة : 233
( 6 ) النور : 4
( 7 ) البقرة : 25
( 8 ) البقرة : 184
( 9 ) النور : 4