الثاني - أنه لا يجوز إدخال « أل » ، كغير وكل وبعض ، وهو فاسد ، فقد قرئ : قل هو اللّه الواحد الصمد . حكى هذه القراءة أبو حاتم في كتاب الزينة عن جعفر بن محمد .
الثالث - مما خطر لي أنّ هو مبتدأ واللّه خبر ، وكلاهما معرفة ، فاقتضى الحصر ، فعرّف الجزآن في : اللّه الصمد ، لإفادة الحصر ليطابق الجملة الأولى ، واستغنى عن تعريف أحد لإفادة الحصر دونه ، فأتى به على أضله من التنكير ، على أنه خبر ثان . وإن جعل الاسم الكريم مبتدأ و
« أَحَدٌ »
خبر ففيه من ضمير الشأن ما فيه من التفخيم والتعظيم ، فأتى بالجملة الثانية على نحو الأولى ، بتعريف الجزءين للحصر تفخيما وتعظيما .
قاعدة أخرى تتعلق بالتعريف والتنكير
إذا ذكر الاسم مرتين فله أربعة أحوال : لأنه إمّا أن يكونا معرفتين ، أو نكرتين ، أو الأول نكرة والثاني معرفة ، أو بالعكس ؛ فإن كانا معرفتين فالثاني هو الأوّل غالبا ، دلالة على المعهود الذي هو الأصل في اللام أو الإضافة ؛ نحو :
«
« 1 »
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
«
« 2 »
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ . أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ »
.
«
« 3 »
وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً ، وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ »
.
«
« 4 »
وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ »
.
«
« 5 »
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ .
هامش
( 1 ) الفاتحة : 6 ، 7
( 2 ) الزمر : 2 ، 3
( 3 ) الصافات : 158
( 4 ) غافر : 9
( 5 ) غافر : 36 ، 37