«
« 1 »
هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ »
.
وللتعريض بغباوة السامع ، حتى إنه لا يتميز له الشيء إلا بإشارة الحسّ ، وهذه الآية تصلح لذلك .
ولبيان حاله في القرب والبعد ، فيؤتى بالأول بنحو هذا ، وفي الثاني بنحو ذلك وأولئك . ولقصد تحقيره بالقرب :
«
« 2 »
أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ »
.
«
« 3 »
أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا »
.
«
« 4 »
ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا »
؛ وكقوله تعالى :
«
« 5 »
وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ »
.
ولقصد تعظيمه بالبعد ؛ نحو :
«
« 6 »
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ »
، ذهابا إلى بعد درجته .
وللتنبيه بعد ذكر المشار إليه بأوصاف قبله على أنه جدير بما يرد بعده من أجلها ، نحو :
«
« 7 »
أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ ؛ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
.
وبالموصولة لكراهة ذكره بخاصّ اسمه ، إمّا سترا عليه ، أو إهانة ، أو لغير ذلك ، فيؤتى بالذي ونحوها موصولة بما صدر منه من فعل أو قول ؛ نحو :
«
« 8 »
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما »
.
«
« 9 »
وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها »
.
وقد تكون لإرادة العموم ، نحو :
«
« 10 »
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي . . . »
الآية .
هامش
( 1 ) لقمان : 11
( 2 ) الأنبياء : 36
( 3 ) الفرقان : 41
( 4 ) البقرة : 26
( 5 ) العنكبوت : 64
( 6 ) البقرة : 20
( 7 ) البقرة : 5
( 8 ) الأحقاف : 17
( 9 ) يوسف : 23
( 10 ) غافر : 60