(
« 1 »
يَغْفِرْ لَكُمْ )
: جزم في جواب
«
« 2 »
تُؤْمِنُونَ »
، لأنه بمعنى الأمر ؛ فقد قرأ ابن مسعود : آمنوا وجاهدوا - على الأمر . وقال الفراء : هو جواب
«
« 3 »
هَلْ أَدُلُّكُمْ »
؛ لأنه يقتضى التحضيض .
(
« 4 »
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
: منّ اللّه على عباده ببعث رسول منهم وإليهم يعلّمهم بيان الشرائع والفهم ؛ ويزكيهم : يطهرهم ، ونسب التعليم إليه ، لأنه يعلم ما في الكتب وطرق النظر بما يلقيه جبريل إليه ، فأعرضوا عنه ، وقالوا : هل بعث اللّه ملكا .
وقد قدمنا سرّ بعث الرسل من البشر ؛ إذ البشرية لا تطيق مباشرة الروحانية . [ 312 ا ] ألا ترى جبريل ؛ كان يخرجه صلى اللّه عليه وسلم من البشرية حين يلقى إليه الوحي .
فإن قلت : ما فائدة تقديم العلم في البقرة ، وتأخيره في الصف وآل عمران ؟
والجواب : لأنه لما كانت دعوة إبراهيم عليه السلام قبل وجود الضلال في الذريّة المدعوّ لها ، وإنما تحصل لهم تزكيتهم ورفع ضلالهم المتوقّع لوقوعه بما يمنحونه من التعليم وما يتلى عليهم من الآيات ؛ لأن ذلك هو السبب في حصول التزكية والسلامة من الضلال إذا وفّقوا للانقياد له ؛ ألا ترى ارتباط التزكية بأعمال الطاعات ؛ قال تعالى :
«
« 5 »
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ
هامش
( 1 ) الصف : 12
( 2 ) الصف : 11
( 3 ) الصف : 10
( 4 ) الجمعة : 2
( 5 ) التوبة : 103