تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وبراهينه ، وفيها حضّ على التدبر والتفكّر فيه . وقد كان صلى اللّه عليه وسلم يقرؤه بخشوع من غير هذرمة .
(
« 1 »
يَبْخَلُ )
: البخل هو الغمّ بالإعطاء والفرح بتركه ، وأما البخيل فهو الذي يغتمّ بالإعطاء ويذمّ عليه ، ويفرح بتركه ؛ وهذا من صفات البخل كما قدمنا : « 2 »
« وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ »
.
(
« 3 »
يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ )
؛ أي ينقصكم ، يقال وترت الرجل ترة ، إذا نقصته شيئا . وكيف ينقص السيد عبده ، هذا في مخلوق فكيف بالغنى على الإطلاق ، ولما نزلت :
«
« 4 »
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ »
- شقّ ذلك على الصحابة . وقالوا : يا رسول اللّه ، إذا جازانا اللّه بأعمالنا هلكنا ، فأنزل اللّه المضاعفة لأعمالهم ، والمضاعفة في الحسنة لا حصر لها ولا مضاعفة للسيئة .
(
« 5 »
يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ )
: إنما لم يقل أطاعكم ، للدلالة على أنهم كانوا يريدون استمرار طاعته عليه السلام لهم . والحقّ خلاف ذلك ؛ وإنما الواجب أن يطيعوه لا أن يطيعهم ، وذلك أنّ رأيه عليه الصلاة والسلام خير وأصوب من رأى غيره ، ولو أطاع الناس في آرائهم لهلكوا ؛ فالواجب على الناس الانقياد إليه والطاعة لامره .
(
« 6 »
يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ )
: نهى اللّه في هذه الآية عن الاستهزاء بالناس واحتقارهم .
هامش
( 1 ) محمد : 38 ( 2 ) النساء : 128 ( 3 ) محمد : 35 ( 4 ) الزلزلة : 7 ، 8 ( 5 ) الحجرات : 7 ( 6 ) الحجرات : 11