اللّه . وقرئ يعلم بالرفع على الاستئناف ؛ وبالنصب ، واختلف في إعرابه على قولين : أحدهما أنه نصب بإضمار أن بعد الواو لما وقعت بعد الشرط والجزاء ، لأنه غير واجب . وأنكر الزمخشري « 1 » ذلك ، وقال : إنه شاذّ ، فلا ينبغي أن يحمل القرآن عليه . والثاني قول الزمخشري « 1 » : إنه معطوف على تعليل محذوف [ 308 ب ] لينتقم منه ؛ ويعلم ؛ قال : ونحوه من المعطوف على التعليل المحذوف كثير في القرآن ، ومنه قوله :
«
« 3 »
وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ »
.
(
« 4 »
يا بُشْرى )
: نادى البشرى ، كقوله : يا حسرتي ، وأضافها إلى نفسه . وقرئ يا بشرى ، بحذف ياء المتكلم . والمعنى كذلك . وقيل على هذه القراءة نادى رجل منهم اسمه بشرى ، وهذا بعيد ؛ لأنه لما أدلى الدّلو في الجبّ تعلّق به يوسف ، فحينئذ قال : يا بشراى ، هذا غلام .
(
« 5 »
يُرْسِلَ )
: قرئ بالرفع على تقدير : أو هو يرسل ، وبالنصب عطفا على
«
« 5 »
وَحْياً »
؛ لأن تقديره أن يوحى ؛ فعطفت أن على أن المقدرة .
(
« 7 »
يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ )
؛ أي يكبر وينبت في استعمال الحلى من الذهب والفضة ، والمراد بهم النساء . وقرئ ينشّأ بضم الياء وتشديد الشين ، بمعنى يربّى فيها . والمقصد الرد على الذين قالوا : الملائكة بنات اللّه ، كأنه قال :
أجعلتم للّه من ينشّأ في الحلية ؛ وذلك صفة النّقص ، ثم أتبعها بصفة نقص أخرى وهي أنّ الأنثى « 8 » إذا خاصمت أو تكلمت لم تقدر أن تبيّن حجّتها لنقص عقلها ، وقلما تجد امرأة لا تفسد الكلام وتخلط المعاني ، فكيف ينسب
هامش
( 1 ) الكشاف : 2 - 342
( 3 ) مريم : 21
( 4 ) يوسف : 19
( 5 ) الشورى : 51
( 7 ) الزخرف : 18
( 8 ) في الآية نفسها : وهو في الخصام غير مبين .