ولذلك وبخّهم بقوله :
«
« 1 »
فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ »
.
(
« 2 »
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ )
؛ أي يتشقّقن من خوف اللّه وتعظيم جلاله . وقيل من قول الكفار :
«
« 3 »
اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً »
؛ فهي كالآية التي في « 4 » مريم .
قال ابن عطية : وما وقع للمفسرين من ذكر الثقل هنا مردود ، لأنّ اللّه تعالى لا يوصف به .
فإن قلت : لو أراد تشقّق السماء من قول الكفار لقال من فوقهم ، وما وجه اتصال التسبيح والاستغفار من الملائكة بهذه الآية ؟
والجواب : إن المعنى تشقّق السماوات من أعلاهن ، وذلك مبالغة في التهويل . وقيل الضمير للأرضين ؛ وهذا بعيد . وقيل الضمير للكفار ، كأنه قال من فوق الجماعات الكافرة التي من أجل أقوالها تكاد السماوات تتفطرن .
وهذا أيضا بعيد .
ووجه تسبيح الملائكة تعظيم للّه تعالى من تشقق السماوات من عظمته وجلاله ، أو من كفر بني آدم فينزهون اللّه من ذلك .
(
« 5 »
يَوْمَ الْجَمْعِ )
: قد قدمنا أنّ هذا من أسماء يوم القيامة ، لأنه يوم يجمعون « 6 » فيه الأولون والآخرون في صعيد واحد .
(
« 7 »
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ )
؛ أي يخلقكم نسلا بعد نسل ، وقرنا بعد قرن .
هامش
( 1 ) غافر : 81
( 2 ) الشورى : 5
( 3 ) البقرة : 116
( 4 ) مريم : 81
( 5 ) الشورى : 7
( 6 ) هذا بالأصول .
( 7 ) الشورى : 11