تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وضمير المجرور يعود على الجعل الذي تضمّنه قوله :
«
« 1 »
جَعَلَ لَكُمْ »
، وهذا كما تقول : كلمت زيدا كلاما أكرمته فيه . وقيل الضمير للتزويج الذي دلّ عليه قوله :
«
« 1 »
أَزْواجاً »
. وقال الزمخشري « 3 » : تقديره يذرؤكم في هذا التدبير ، وهو أن جعل للناس والأنعام أزواجا ، غلب فيه العقلاء على غيرهم . فإن قيل : لم لم يقل يذرؤكم به ؟ فالجواب أنّ هذا التدبير جعل كالمنبع والمعدن للبث والتكثير « 3 » .
(
« 5 »
يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ )
: أي يجادلون المؤمنين في دين اللّه ، يعنى كفّار قريش . وقيل اليهود .
(
« 6 »
يَسْتَعْجِلُ بِهَا )
؛ أي يطلبون تعجيلها استهزاء بها ، وتعجيزا للمؤمنين .
(
« 7 »
يُمارُونَ )
: يجادلون ويخافون .
(
« 8 »
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ )
؛ أي الرزق المضمون الزائد لكل حيوان ، فإنّ الرزق الذي تقوم به الحياة على العموم لكل حيوان طول عمره ، والزائد خاصّ بمن شاء اللّه .
(
« 9 »
يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ )
: في المقصد بهذا قولان : أحدهما أنه ردّ على الكفّار في قولهم :
«
« 8 »
افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً »
، أي لو افتريت على اللّه كذبا ، يختم على قلبك ، لكنّك لم تفتر عليه كذبا فقد هداك وسدّدك .
هامش
( 1 ) الشورى : 11 ( 3 ) الكشاف : 2 - 336 ( 5 ) الشورى : 16 ( 6 ) الشورى : 18 ( 7 ) الشورى : 18 ( 8 ) الشورى : 19 ( 9 ) الشورى : 24