تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
( يُؤْمِنُ
« 1 »
بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ )
، هذا من أوصافه صلى اللّه عليه وسلم ، يقال : أمنت لك إذا صدقتك ، ولذلك تعدّى هذا الفعل بإلى ، وتعدّى يؤمن باللّه بالباء .
(
« 2 »
يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ )
: الضمير في عليهم وتنبّئهم وقلوبهم عائد على المنافقين ، يعنى أنهم كانوا يخافون أن ينزّل في شأنهم سورة على النبي صلى اللّه عليه وسلم تخبره بما في ضمائرهم من النقص لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولأصحابه ، وذلك على جهة الاستهزاء والسخرية . وقال الزمخشري : إن الضمائر في عليهم وتنبئهم للمؤمنين ، وفي قلوبهم للمنافقين ؛ والأول أظهر .
(
« 3 »
فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ )
: فتح اللّه في هذه الآية باب التوبة للمنافقين ، فتاب منهم الجلاس ، وحسن إسلامه بفضل اللّه عليه . ( « 4 » يسخرون
مِنْهُمْ )
: الضمير للمنافقين ، وذلك أنهم كانوا يستخفّون بالمسلمين الذين يتصدّقون بما يجدون ويقولون : إن اللّه غنىّ عن صدقة هذا .
(
« 5 »
يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ )
: يعنى أنهم كانوا يؤذون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقولهم : إنه يسمع فيهم أصحابه إذا أخبروه بعداوتهم لهم . فردّ اللّه بقوله :
«
« 5 »
قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ »
، لأنه يصفح عنكم ولا يؤاخذكم بأقوالكم ، ولو لم يسمع فيكم لاستأصلكم . وقد كان بعض الصحابة يستأذن
هامش
( 1 ) التوبة : 61 ( 2 ) التوبة : 64 ( 3 ) التوبة : 74 ( 4 ) التوبة : 79 ( 5 ) التوبة : 61