تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؛ لأنه كان يحترس من أعدائه ، فلما نزلت أخرج رأسه من البيت الذي كان فيه ، وقال : اذهبوا فقد عصمني اللّه ، فكلّ ما أصيب به قبل نزول الآية ، وأما بعد نزولها فلا ؛ فالعصمة للأنبياء ، والحفظ للأولياء .
( يا أَهْلَ
« 1 »
الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ )
: من فضل هذه الأمة المحمدية أنّ اللّه خاطبهم بالإيمان ، وخاطب أهل الكتاب بكتابهم ؛ ففي الأولى جمع اللّه أوصاف المؤمنين ونعوتهم ومعانيهم في هذا النداء ، لأنه لم تبق حسنة إلا دخلت تحته ، وفي الثاني إهانة وتوبيخ ؛ ألا ترى أنه قال لهم :
«
« 1 »
لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ »
؛ أي على دين يعتدّ به حتى تقيموا التوراة والإنجيل ، ومن إقامتها الإيمان بمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقوله :
« وَما
« 3 »
أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ »
قال ابن عباس : يعنى القرآن ، ونزلت الآية بسبب رافع بن حارثة ، ورافع بن حريملة ، وسلام بن مشكم ، وغيرهم من اليهود ؛ جاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : إنا نتبع التوراة ولا نتبع غيرها ، ولا نؤمن بك ولا نتبعك .
( يَنْعِهِ )
« 4 » ؛ أي ينضج ويطيب ، والمعنى انظروا إلى ثمره أوّل ما يخرج ضعيفا لا منفعة فيه ، ثم ينقل من حال إلى حال حتى يينع .
( يَقْتَرِفُونَ )
« 5 » : يكتسبون .
( يَصَّعَّدُ
« 6 »
فِي السَّماءِ )
: أصله يتصعّد ، ومعناه أن من يريد اللّه ضلاله كأنما يحاول الصعود في السماء ، وذلك غير ممكن ، فكذلك يصعب عليه
هامش
( 1 ) المائدة : 68 ( 3 ) المائدة : 68 أيضا . ( 4 ) الأنعام : 99 ( 5 ) الأنعام : 120 ( 6 ) الأنعام : 125