تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ما في القلوب من الإيمان أو النفاق ، أو يطلعكم على ألّا تغلبون أو تغلبون .
( يَفْقَهُونَ )
« 1 » : يفهمون ، ولذا سمى الفقيه فقيها . وفي الحديث : ما أعطى المرء أفضل من حسن سمت وفقه في الدين . وانظر كيف عبّر عنهم تارة بالفهم ، وتارة بالعقل ، وتارة بالهداية ، وعن الكفار بضدّها ؛ وكلّها ألفاظ بمعنى واحد .
( يَشْتَرُونَ
« 2 »
الضَّلالَةَ )
: عبارة عن إيثارهم الكفر على الإيمان ، فالشراء مجاز ، كقوله تعالى :
« اشْتَرَوُا
« 3 »
الضَّلالَةَ بِالْهُدى »
. وفي تكرار قوله :
« وَكَفى
« 4 »
بِاللَّهِ وَلِيًّا ، وَكَفى بِاللَّهِ نَصِيراً »
- مبالغة .
( يَشْرُونَ )
« 5 » : يبيعون ، ومنه :
« وَمِنَ
« 6 »
النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ »
.
( يَسْتَنْبِطُونَهُ
« 7 »
مِنْهُمْ )
؛ أي من المسلمين . والمعنى لو ترك هؤلاء القوم الكلام بذلك الأمر الذي بلغهم وردّوه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأولي الأمر منهم ؛ فمنهم على هذا لابتداء الغاية ، وهو يتعلق بالفعل ؛ والضمير المجرور يعود على الرسول وأولي الأمر . وقيل : إن الذين يستنبطونه هم أولو الأمر ؛ كما جاء في الحديث عن عمر رضى اللّه عنه - أنه سمع أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طلق نساءه فدخل عليه ؛ فقال : أطلّقت نساءك ؟ قال : لا ؛ فقام
هامش
( 1 ) النساء : 87 وغيرها ( 2 ) النساء : 44 ( 3 ) البقرة : 16 ( 4 ) النساء : 45 ( 5 ) النساء : 74 ( 6 ) البقرة : 207 ( 7 ) النساء : 83
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 462 | جلال الدين السيوطي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي